الفنانة التشكيلية. سرى الخفاجي أستند على ضرورة تقديم التراث العراقي بصورة حديثة تسحر عين المُتلقي
في حوار لمجلة أرتيسيتا مع الفنانة العراقية سرى الخفاجي نتقل بين سطور الفن ونتعرف على ألوانه
حوار الصحفية مريم سمير _بغداد
حضرتك تستخدم تقنيات وتعبيرات لونية معاصرة، فيظهر لنا خليط نادر داخل اللوحة،، ما سر ذلك الخليط؟
السر مُتعلق باعماق الفنان فهو يعمل بعقله وقلبه وروحه وانا من الاشخاص اللذين يعملون بتلك الحواس لذا يظهر ذلك الخليط امام الناظر فيأسره.

ما بين الفنون المعاصرة والتقليدية هل يمكن صنع هرمونيا مشتركة ام ان العلاقة اصبحت معقدة؟
الفنان الموهوب صاحب الخيال الواسع من الممكن جداً بالنسبة لهُ ان يستغل هذا الخليط من الحواس ويقدم شيء جديد لم يقدمهُ احد.
المدرسة التعبيرية مبدئها ثورة اخلاقية، هل تعتبر فرشاتك والوانها علاجاً لتصحيح المجتمع؟ وما هي المبادئ التي سارت عليها (سرى الخفاجي) في عملها، وساعدت في اظهارها للمجتمع العربي بصورة عامة والعراقي بصورة خاصة؟
حقيقة من المبادئ التي استندت عليها هي ضرورة تقديم التراث العراقي بصورة حديثة تسحر عين المُتلقي بحيث لا يستطيع مقاومة جاذبيتها وجمالها واستطعت من ان اخلط ما بين التراث والحداثة، اما ما يخص المجتمع فيمكنني القول بان اعمالي العديد منها يتحدث عن قيود المرأة وعن ضرورة التحرر العقلي الصحيح الذي يتمثل باحترام العادات والتقاليد وبنفس الوقت اعطاء المرأة الحرية الكافية بان تكون قيادية محترمة.

يُقال ان المرأة ومشاعرها الخاصة داخل اللوحة تعطي للرسم مساحة تعبيرية هائلة، هل وظفتِ تلك الهرمونيا بتحقيق ذلك؟
بكُل تأكيد وظفت مشاعري بكل عمل من اعمالي بحيث كُل عمل اعتبرهُ قطعة من قلبي يتضمن افكاري ومشاعري وصراعاتي الداخلية بضرورة تقديم افضل ما عندي.

ماذا رسمتِ لنفسكِ من اهداف ولم تظهريها لاي شخص؟
النجاح والتحدي هما ابرز اهدافي اللذان اعمل على تحقيقهما في حياتي،، وكذلك عدم اليأس والاحباط تجاه اي ظرف امرُ به.

هل يمكن اعتبار اللوحة مساحة تحريرية، ام ان الرسام مسجون بداخلها؟
الرسام المسجون داخل اعماله لا يمكنهُ ان يُبدع لذا فانا من الرسامين اللذين يتركون لانفسهم الحرية التامة واكون بحالة تحرر تام للعقل والروح وهذا ما جعل لاعمالي طابع إيجابي وايحاء بالراحة النفسية.

لو طلبت منكِ أن تخرجِ ما بداخلك من خلال الفن، هل تستطيعين ام لا؟
بكُل تأكيد استطيع لاني وببساطة من الاشخاص اللذين يتحدون الصعاب ولا يوجد مفهوم العجز في قاموس حياتهم.
اللوحة ناقل امين لمواجع الآخرين، متى تختلط دموعك بفرشاتك؟
عندما اكون بحالة حُزن ابتعد عن العمل لاني احبُ ان اعكس طاقة إيجابية بلوحاتي لا تتضمن اي معنى للحُزن واليأس.




